الشيخ الجواهري

169

جواهر الكلام

وامتناع ترجيح المرجوح ، والاحتياط في بعض الصور . وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان ( 1 ) بعد أن سأله أبوه سنان " عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل لحم الخنزير ويشرب الخمر فيرده ، أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : لا يصلي فيه حتى يغسله " . كالمروي ( 2 ) عن مستطرفات السرائر من كتاب البزنطي " سألته عن رجل يشتري ثوبا من السوق لا يدري لمن كان يصلح له الصلاة فيه ، قال : إن اشتراه من مسلم فليصل فيه ، وإن كان اشتراه من نصراني فلا يلبسه ولا يصلي فيه حتى يغسله " . كخبر علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى المتضمن نحو ذلك أيضا ، بل وغيرهما مما دل ( 4 ) على اجتناب الفراء المأخوذة من أهل العراق ، لأنهم يستحلون الميتة . ويزعمون أن دباغها ذكاتها . وهو ضعيف جدا مع عدم الاستناد إلى سبب شرعي ، بل واضح الفساد كأدلته ، لمخالفته لقاعدة اليقين والأصل والأخبار الحاكمة بالطهارة إلى حصول العلم بالنجاسة . كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر حماد ( 5 ) : " الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس " وفي موثقة عمار ( 6 ) " كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر " . وقول علي ( عليه السلام ) في خبر حفص بن غياث ( 7 ) عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : " ما أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 74 من أبواب النجاسات الحديث 2 وفي الوسائل " الحبري " بدل " الخنزير " ( 2 ) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 1 ( 4 ) الوسائل الباب 61 من أبواب النجاسات الحديث 3 ( 5 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الماء المطلق الحديث 5 ( 6 ) الوسائل الباب 37 من أبواب النجاسات الحديث 4 - 5 ( 7 ) الوسائل الباب 37 من أبواب النجاسات الحديث 4 - 5